السيد كاظم الحائري
361
القضاء في الفقه الإسلامي
مباني تكملة المنهاج . 2 - ما عن محمد بن الصلت ، قال : " سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن رفقة كانوا في طريق ، فقطع عليهم الطريق ، وأخذوا اللصوص ، فشهد بعضهم لبعض ، قال : لا تقبل شهادتهم إلا بإقرار من اللصوص ، أو شهادة من غيرهم عليهم " ( 1 ) بناء على أن هذا أيضا من قبيل شهادة بعض الشركاء لبعض في العين المشتركة . لكن الظاهر أن مورد الحديث ليس من هذا القبيل ، فإن ظاهره أن كل واحد منهم شهد للآخر فيما يخصه من حقه ، فالمسألة لا علاقة لها بأن يكون للشاهد نصيب في المشهود به ، وإنما لها العلاقة بالعنوان الثاني الذي سنبحثه - إن شاء الله - من الاتهام في الشهادة ، حيث يتهمون بأنهم متوافقون على أن يشهد كل منهم لصالح صاحبه . 3 - ما عن أبان قال : " سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن شريكين شهد أحدهما لصاحبة . قال : تجوز شهادته إلا في شئ له فيه نصيب " ( 2 ) والحديث من حيث الدلالة كالحديث الأول . وأما من حيث السند فالصدوق ( رحمه الله ) رواه - بسنده - عن فضالة عن أبان ، قال : " سئل أبو عبد الله . . . " ( 3 ) وهذا السند تام ، والشيخ ( رحمه الله ) رواه - بسنده - عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عمن أخبره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن شريكين . . . " ( 4 ) ومن المطمأن به وحدة الحديثين ، لوحدة المتن ، والإمام ، والراوي المباشر وهو أبان ، ومن قبله وهو فضالة ، ومن قبل
--> ( 1 ) نفس المصدر ح 2 . ( 2 ) نفس المصدر ح 3 ( 3 ) الفقيه ج 3 ح 78 ص 27 . ( 4 ) التهذيب ج 6 ح 623 ص 246 .